cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 56:57-74

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقالَ مُجاهِدٌ ﴿فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، ومَن كانَ قادِرًا عَلى هَذا فَهو قادِرٌ عَلى البَعْثِ. ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ وهي ابْتِداءُ الخَلْقِ مِن نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ ولَمْ تَكُونُوا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا. وقالَ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ: يَعْنِي خَلْقَ آدَمَ مِن تُرابٍ ﴿فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ فَهَلّا تَذَكَّرُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى النَّشْأةِ الأخِيرَةِ وتَقِيسُونَها عَلى النَّشْأةِ الأُولى. وقَرَأ الجُمْهُورُ " النَّشْأةَ " بِالقَصْرِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالمَدِّ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ. ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ أيْ خَبِّرُونِي ما تَحْرُثُونَ مِن أرْضِكم فَتَطْرَحُونَ فِيهِ البَذْرَ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ أيْ تُنْبِتُونَهُ وتَجْعَلُونَهُ زَرْعًا فَيَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ والحَبُّ ﴿أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ أيِ المُنْبِتُونَ لَهُ الجاعِلُونَ لَهُ زَرْعًا لا أنْتُمْ. قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ زَرَعَهُ اللَّهُ: أيْ أنْماهُ، فَإذا أقْرَرْتُمْ بِهَذا فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ البَعْثَ. ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ أيْ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا ما تَحْرُثُونَ حُطامًا: أيْ مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا، والحُطامُ: الهَشِيمُ الَّذِي لا يُنْتَفَعُ بِهِ ولا يَحْصُلُ مِنهُ حَبٌّ ولا شَيْءٌ مِمّا يُطْلَبُ مِنَ الحَرْثِ ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أيْ صِرْتُمْ تَعْجَبُونَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.