Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 56:27-56
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قالَ في الصِّحاحِ: الهُيامُ بِالضَّمِّ: أشَدُّ العَطَشِ، والهُيامُ كالجُنُونِ مِنَ العِشْقِ، والهُيامُ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ تَهِيمُ في الأرْضِ لا تَرْعى، يُقالُ ناقَةٌ هَيْماءُ، والهَيْماءُ أيْضًا: المَفازَةُ لا ماءَ بِها، والهَيامُ بِالفَتْحِ: الرَّمْلُ الَّذِي لا يَتَماسَكُ في اليَدِ لِلِينِهِ، والجَمْعُ هُيُمٌ مِثْلُ قَذالٍ وقُذُلٍ، والهِيامُ بِالكَسْرِ الإبِلُ العِطاشُ.
﴿هَذا نُزُلُهم يَوْمَ الدِّينِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " نُزُلُهم " بِضَمَّتَيْنِ، ورَوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وابْنِ مُحَيْصِنٍ بِضَمَّةٍ وسُكُونٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ النُّزُلَ ما يُعَدُّ لِلضَّيْفِ، ويَكُونُ أوَّلَ ما يَأْكُلُهُ، ويَوْمُ الدِّينِ يَوْمُ الجَزاءِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ، والمَعْنى: أنَّ ما ذُكِرَ مِن شَجَرِ الزَّقُّومِ وشَرابِ الحَمِيمِ هو الَّذِي يُعَدُّ لَهم ويَأْكُلُونَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وفي هَذا تَهَكُّمٌ بِهِمْ، لِأنَّ النُّزُلَ هو ما يُعَدُّ لِلْأضْيافِ تَكْرِمَةً لَهم، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] .