# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 52:21-34

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162610

## Texte arabe

﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهم بِهَذا﴾ أيْ بَلْ أتَأْمُرُهم عُقُولُهم بِهَذا الكَلامِ المُتَناقِضِ، أنَّ الكاهِنَ هو المُفْرِطُ في الفِطْنَةِ والذَّكاءِ، والمَجْنُونُ: هو ذاهِبُ العَقْلِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ فِطْنَةٌ وذَكاءٌ.
قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ كانَتْ عُظَماءُ قُرَيْشٍ تُوصَفُ بِالأحْلامِ والعُقُولِ فَأزْرَأ اللَّهُ بِحُلُومِهِمْ حِينَ لَمْ تُثْمِرْ لَهم مَعْرِفَةَ الحَقِّ مِنَ الباطِلِ ﴿أمْ هم قَوْمٌ طاغُونَ﴾ أيْ بَلْ أطْغَوْا وجاوَزُوا الحَدَّ في العِنادِ، فَقالُوا ما قالُوا، وهَذِهِ الإضْراباتُ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ مَعَ الِاسْتِفْهامِ كَما هو مَدْلُولُ أمِ المُنْقَطِعَةِ تَدُلُّ عَلى أنَّ ما تَعَقَّبَها أشْنَعُ مِمّا تَقَدَّمَها، وأكْثَرُ جُرْأةً وعِنادًا.
﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ أيِ اخْتَلَقَ القُرْآنَ مِن جِهَةِ نَفْسِهِ وافْتَعَلَهُ، والتَّقَوُّلُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الكَذِبِ في الغالِبِ، وإنْ كانَ أصْلُهُ تَكَلُّفَ القَوْلِ، ومِنهُ اقْتالَ عَلَيْهِ، ويُقالُ اقْتالَ عَلَيْهِ: بِمَعْنى تَحَكَّمَ عَلَيْهِ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ومَنزِلَةٍ في دارِ صِدْقٍ وغِبْطَةٍ ∗∗∗ وما اقْتالَ في حُكْمٍ عَلَيَّ طَبِيبُ
ثُمَّ أضْرَبَ سُبْحانَهُ عَنْ قَوْلِهِ: تَقَوَّلَهُ وانْتَقَلَ إلى ما هو أشَدُّ شَناعَةً عَلَيْهِمْ فَقالَ: بَلْ لا يُؤْمِنُونَ أيْ سَبَبُ صُدُورِ هَذِهِ الأقْوالِ المُتَناقِضَةِ عَنْهم كَوْنُهم كُفّارًا لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا يُصَدِّقُونَ ما جاءَ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
