Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 50:16-35
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقالَ قَتادَةُ: هو الحافِظُ لِما اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ مِن حَقِّهِ ونِعْمَتِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وقِيلَ: هو الحافِظُ لِأمْرِ اللَّهِ.
وقالَ الضَّحّاكُ: هو الحافِظُ لِوَصِيَّةِ اللَّهِ لَهُ بِالقَبُولِ.
﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ المَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ بَدَلًا أوْ بَيانًا لِكُلِّ أوّابٍ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا بَعْدَ بَدَلٍ مِنَ المُتَّقِينَ، وفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّهُ لا يَتَكَرَّرُ البَدَلُ والمُبْدَلُ مِنهُ واحِدٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِاسْتِئْنافِ، والخَبَرُ ( ادْخُلُوها ) بِتَقْدِيرِ: يُقالُ لَهُمُ ادْخُلُوها، والخَشْيَةُ بِالغَيْبِ أنْ يَخافَ اللَّهَ ولَمْ يَكُنْ رَآهُ.
وقالَ الضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ: يَعْنِي الخَلْوَةَ حَيْثُ لا يَراهُ أحَدٌ.
قالَ الحَسَنُ: إذا أرْخى السِّتْرَ وأغْلَقَ البابَ، ( وبِالغَيْبِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ أوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرِ خَشِيَ ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ أيْ: راجِعٍ إلى اللَّهِ مُخْلِصٍ لِطاعَتِهِ، وقِيلَ: المُنِيبُ المُقْبِلُ عَلى الطّاعَةِ، وقِيلَ: السَّلِيمُ.