Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 50:1-15
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ، وأبُو جَعْفَرٍ، والأعْمَشُ، والأعْرَجُ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ، فَيُحْتَمَلُ الِاسْتِفْهامُ كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ، وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ مُقَدَّرَةٌ، ويُحْتَمَلُ أنَّ مَعْناهُ الإخْبارُ.
والعامِلُ في الظَّرْفِ مُقَدَّرٌ: أيْ أيَبْعَثُنا، أوْ أنَرْجِعُ إذا مِتْنا لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، هَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، وأمّا عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ فَجَوابُ ( إذا ) مَحْذُوفٌ أيْ: رَجَعْنا، وقِيلَ ذَلِكَ رَجْعٌ، والمَعْنى: اسْتِنْكارُهم لِلْبَعْثِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ ومَصِيرِهِمْ تُرابًا.
ثُمَّ جَزَمُوا بِاسْتِبْعادِهِمْ لِلْبَعْثِ، فَقالُوا: ذَلِكَ أيِ: البَعْثُ ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أيْ: بَعِيدٌ عَنِ العُقُولِ، أوِ الأفْهامِ، أوِ العادَةِ، أوِ الإمْكانِ، يُقالُ: رَجَعْتُهُ أرْجِعُهُ رَجْعًا، ورَجَعَ هو يَرْجِعُ رُجُوعًا.