# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 49:13-18

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162511

## Texte arabe

ثُمَّ أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ بِما يَقُولُهُ لَهم عِنْدَ المَنِّ عَلَيْهِ مِنهم بِما يَدَّعُونَهُ مِنَ الإسْلامِ فَقالَ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ أيْ يَعُدُّونَ إسْلامَهم مِنَّةً عَلَيْكَ حَيْثُ قالُوا: جِئْناكَ بِالأثْقالِ والعِيالِ، ولَمْ نُقاتِلْكَ كَما قاتَلَكَ بَنُو فُلانٍ، وبَنُو فُلانٍ ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ﴾ أيْ لا تَعُدُّوهُ مِنَّةً عَلَيَّ، فَإنَّ الإسْلامَ هو المِنَّةُ الَّتِي لا يَطْلُبُ ولِيُّها ثَوابًا لِمَن أنْعَمَ بِها عَلَيْهِ، ولِهَذا قالَ: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكم أنْ هَداكم لِلْإيمانِ﴾ أيْ أرْشَدَكم إلَيْهِ وأراكم طَرِيقَهُ سَواءً وصَلْتُمْ إلى المَطْلُوبِ أمْ لَمْ تَصِلُوا إلَيْهِ، وانْتِصابُ ( إسْلامَكم ) إمّا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ عَلى تَضْمِينِ ( يَمُنُّونَ ) مَعْنى يَعُدُّونَ، أوْ بِنَزْعِ الخافِضِ: أيْ لِأنْ أسْلَمُوا، وهَكَذا قَوْلُهُ: ﴿أنْ هَداكم لِلْإيمانِ﴾ فَإنَّهُ يَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِيما تَدَّعُونَهُ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ: أيْ: إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَلِلَّهِ المِنَّةُ عَلَيْكم.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أنْ هَداكُمْ﴾ بِفَتْحِ ( أنْ )، وقَرَأ عاصِمٌ بِكَسْرِها.
﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: ما غابَ فِيهِما ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، فَهو مُجازِيكم بِالخَيْرِ خَيْرًا وبِالشَّرِّ شَرًّا.
قَرَأ الجُمْهُورُ تَعْمَلُونَ عَلى الخِطابِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ عَلى الغَيْبَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
