# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 49:9-12

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162495

## Texte arabe

قالَ القُرْطُبِيُّ: إنَّهُ يُسْتَثْنى مِن هَذا مَن غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِعْمالُ كالأعْرَجِ، والأحْدَبِ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ سَبَبٌ يَجِدُ في نَفْسِهِ مِنهُ عَلَيْهِ، فَجَوَّزَتْهُ الأئِمَّةُ، واتَّفَقَ عَلى قَوْلِهِ أهْلُ اللُّغَةِ اهـ ﴿ومَن لَمْ يَتُبْ﴾ عَمّا نَهى اللَّهُ عَنْهُ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ لِارْتِكابِهِمْ ما نَهى اللَّهُ عَنْهُ، وامْتِناعِهِمْ مِنَ التَّوْبَةِ، فَظَلَمُوا مَن لَقَّبُوهُ، وظُلْمِهِمْ أنْفُسَهم بِما لَزِمَهم مِنَ الإثْمِ.
(p-١٣٩٣)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ الظَّنُّ هُنا: هو مُجَرَّدُ التُّهْمَةِ الَّتِي لا سَبَبَ لَها كَمَن يَتَّهِمُ غَيْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الفَواحِشِ ولَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ ما يَقْتَضِي ذَلِكَ، وأمَرَ سُبْحانَهُ بِاجْتِنابِ الكَثِيرِ لِيَفْحَصَ المُؤْمِنُ عَنْ كُلِّ ظَنٍّ يَظُنُّهُ حَتّى يَعْلَمَ وجْهَهُ؛ لِأنَّ مِنَ الظَّنِّ ما يَجِبُ اتِّباعُهُ، فَإنَّ أكْثَرَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ مَبْنِيَّةٌ عَلى الظَّنِّ، كالقِياسِ وخَبَرِ الواحِدِ، ودَلالَةِ العُمُومِ، ولَكِنَّ هَذا الظَّنَّ الَّذِي يَجِبُ العَمَلُ بِهِ قَدْ قُوِّيَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ المُوجِبَةِ لِلْعَمَلِ بِهِ فارْتَفَعَ عَنِ الشَّكِّ والتُّهْمَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: هو أنْ يَظُنَّ بِأهْلِ الخَيْرِ سُوءًا، فَأمّا أهْلُ السُّوءِ والفُسُوقِ فَلَنا أنْ نَظُنَّ بِهِمْ مِثْلَ الَّذِي ظَهَرَ مِنهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
