cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 48:1-7

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وهَذا كَلامٌ غَيْرُ جَيِّدٍ، فَإنَّ اللّامَ داخِلَةٌ عَلى المَغْفِرَةِ فَهي عِلَّةٌ لِلْفَتْحِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ تَكُونَ مُعَلِّلَةً. وقالَ الرّازِيُّ في تَوْجِيهِ التَّعْلِيلِ: إنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ التَّعْرِيفُ بِالمَغْفِرَةِ، تَقْدِيرُهُ: إنّا فَتْحَنْا لَكَ لِتَعْرِفَ أنَّكَ مَغْفُورٌ لَكَ مَعْصُومٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المُرادُ أنَّ اللَّهَ فَتَحَ لَكَ لِكَيْ يَجْعَلَ الفَتْحُ عَلامَةً لِغُفْرانِهِ لَكَ، فَكَأنَّها لامُ الصَّيْرُورَةِ. وقالَ أبُو حاتِمٍ: هي لامُ القَسَمِ وهو خَطَأٌ، فَإنَّ لامَ القَسَمِ لا تُكْسَرُ ولا يُنْصَبُ بِها. واخْتُلِفَ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ فَقِيلَ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ قَبْلَ الرِّسالَةِ، وما تَأخَّرَ بَعْدَها قالَهُ مُجاهِدٌ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والواحِدِيُّ، وغَيْرُهم. وقالَ عَطاءٌ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ: يَعْنِي ذَنْبَ أبَوَيْكَ آدَمَ وحَوّاءَ، وما تَأخَّرَ مِن ذُنُوبِ أُمَّتِكَ. وما أبْعَدَ هَذا عَنْ مَعْنى القُرْآنِ. وقِيلَ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِ أبِيكَ إبْراهِيمَ، وما تَأخَّرَ مِن ذُنُوبِ النَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ، وهَذا كالَّذِي قَبْلَهُ. وقِيلَ: ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِ (p-١٣٨١)يَوْمَ بَدْرٍ، وما تَأخَّرَ مِن ذَنْبِ يَوْمِ حُنَيْنٍ، وهَذا كالقَوْلَيْنِ الأوَّلَيْنِ في البُعْدِ. وقِيلَ: لَوْ كانَ ذَنْبٌ قَدِيمٌ أوْ حَدِيثٌ لَغَفَرْناهُ لَكَ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا وجْهَ لَهُ، والأوَّلُ أوْلى.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.