Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 47:29-31
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ﴾ الفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، و( كَيْفَ ) في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، والتَّقْدِيرُ: فَكَيْفَ عِلْمُهُ بِأسْرارِهِمْ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ فَكَيْفَ يَصْنَعُونَ، أوْ خَبَرٌ لِ " كانَ " مَقْدَّرَةٍ: أيْ فَكَيْفَ يَكُونُونَ، والظَّرْفُ مَعْمُولٌ لِلْمُقَدَّرِ، قَرَأ الجُمْهُورُ ( تَوَفَّتْهم ) وقَرَأ الأعْمَشُ، ( تَوَفّاهم ) وجُمْلَةُ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ ( تَوَفَّتْهم ) أوْ مِن مَفْعُولِهِ: أيْ: ضارِبِينَ وُجُوهَهم وضارِبِينَ أدْبارَهم، وفي الكَلامِ تَخْوِيفٌ وتَشْدِيدٌ، والمَعْنى: أنَّهُ إذا تَأخَّرَ عَنْهُمُ العَذابُ فَسَيَكُونُ حالُهم هَذا، وهو تَصْوِيرٌ لِتَوَفِّيهِمْ عَلى أقْبَحِ حالٍ وأشْنَعِهِ.
وقِيلَ: ذَلِكَ عِنْدَ القِتالِ نُصْرَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وقِيلَ: ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، والأوَّلُ أوْلى.