Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 46:17-20
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قالَ الكَلْبِيُّ: المُرادُ بِالطَّيِّباتِ اللَّذّاتُ وما كانُوا فِيهِ مِنَ المَعايِشِ ﴿واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ أيْ بِالطَّيِّباتِ، والمَعْنى: أنَّهُمُ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ واللَّذّاتِ الَّتِي في مَعاصِي اللَّهِ سُبْحانَهُ، ولَمْ يُبالُوا بِالذَّنْبِ تَكْذِيبًا مِنهم لِما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ الوَعْدِ بِالحِسابِ والعِقابِ والثَّوابِ ﴿فاليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾ أيِ: العَذابَ الَّذِي فِيهِ ذُلٌّ لَكم وخِزْيٌ عَلَيْكم.
قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: الهُونُ الهَوانُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ.
﴿بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ أيْ بِسَبَبِ تَكَبُّرِكم عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ والإيمانِ بِهِ، وتَوْحِيدِهِ ﴿وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ أيْ تَخْرُجُونَ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وتَعْمَلُونَ بِمَعاصِيهِ، فَجَعَلَ السَّبَبَ في عَذابِهِمْ أمْرَيْنِ: التَّكَبُّرَ عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ، والعَمَلَ بِمَعاصِي اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وهَذا شَأْنُ الكَفَرَةِ، فَإنَّهم قَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُما.