Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 46:10-16
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى الإنْسانِ المَذْكُورِ، والجَمْعِ؛ لِأنَّهُ يُرادُ بِهِ الجِنْسُ. وهو مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ﴿الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا﴾ مِن أعْمالِ الخَيْرِ في الدُّنْيا والمُرادُ بِالأحْسَنِ الحَسَنُ كَقَوْلِهِ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم﴾ [الزمر: ٥٥] وقِيلَ: إنَّ اسْمَ التَّفْضِيلِ عَلى مَعْناهُ، ويُرادُ بِهِ ما يُثابُ العَبْدُ عَلَيْهِ مِنَ الأعْمالِ، لا ما لا يُثابُ عَلَيْهِ كالمُباحِ فَإنَّهُ حَسَنٌ، ولَيْسَ بِأحْسَنَ ﴿ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ فَلا نُعاقِبُهم عَلَيْها.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( يُتَقَبَّلُ ) و( يُتَجاوَزُ ) عَلى بِناءِ الفِعْلَيْنِ لِلْمَفْعُولِ.