# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 45:16-27

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162288

## Texte arabe

وقِيلَ: المُرادُ بَعْدَ حَدِيثِ اللَّهِ، وهو القُرْآنُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣] وهو المُرادُ بِالآياتِ، والعَطْفُ لِمُجَرَّدِ التَّغايُرِ العُنْوانِيِّ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " تُؤْمِنُونَ " بِالفَوْقِيَّةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِالتَّحْتِيَّةِ.
والمَعْنى: يُؤْمِنُونَ بِأيِّ حَدِيثٍ، وإنَّما قُدِّمَ عَلَيْهِ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ لَهُ صَدْرُ الكَلامِ.
﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ أيْ: لِكُلِّ كَذّابٍ كَثِيرِ الإثْمِ مُرْتَكِبٍ لِما يُوجِبُهُ، والوَيْلُ وادٍ في جَهَنَّمَ.
ثُمَّ وصَفَ هَذا الأفّاكَ بِصِفَةٍ أُخْرى فَقالَ: ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ﴾ وقِيلَ: إنَّ ( يَسْمَعُ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقِيلَ: اسْتِئْنافٌ، والأوَّلُ أوْلى، وقَوْلُهُ: ( تُتْلى عَلَيْهِ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ثُمَّ يُصِرُّ عَلى كُفْرِهِ، ويُقِيمُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ حالَ كَوْنِهِ مُسْتَكْبِرًا أيْ: يَتَمادى عَلى كُفْرِهِ مُتَعَظِّمًا في نَفْسِهِ عَنِ الِانْقِيادِ لِلْحَقِّ، والإصْرارُ مَأْخُوذٌ مِن إصْرارِ الحِمارِ عَلى العانَةِ، وهو أنْ يَنْحَنِيَ عَلَيْها صارًّا أُذُنَيْهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
