Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 43:36-45
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
﴿ولَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ﴾ هَذا حِكايَةٌ لِما سَيُقالُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إذْ ظَلَمْتُمْ﴾ أيْ: لِأجْلِ ظُلْمِكم أنْفُسَكم في الدُّنْيا، وقِيلَ: إنَّ " إذْ " بَدَلٌ مِنَ اليَوْمِ لِأنَّهُ تَبَيَّنَ في ذَلِكَ اليَوْمِ أنَّهم ظَلَمُوا أنْفُسَهم في الدُّنْيا.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أنَّكم في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ بِفَتْحِ أنَّ عَلى أنَّها وما بَعْدَها في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الفاعِلِيَّةِ أيْ: لَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ اشْتِراكُكم في العَذابِ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: لا يُخَفَّفُ عَنْهم بِسَبَبِ الِاشْتِراكِ شَيْءٌ مِنَ العَذابِ لِأنَّ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ الكُفّارِ والشَّياطِينِ الحَظَّ الأوْفَرَ مِنهُ.
وقِيلَ: إنَّها لِلتَّعْلِيلِ لِنَفْيِ النَّفْعِ أيْ: لِأنَّ حَقَّكم أنْ تَشْتَرِكُوا أنْتُمْ وقُرَناؤُكم في العَذابِ كَما كُنْتُمْ مُشْتَرِكِينَ في سَبَبِهِ في الدُّنْيا، ويُقَوِّي هَذا المَعْنى قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ عَلى اخْتِلافٍ عَلَيْهِ فِيها بِكَسْرِ إنَّ.