# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 43:13-20

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162175

## Texte arabe

﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ أيْ بَعْدِ ما تُوعَدُونَ، أوْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيُّ: وفي هَيْهاتَ عَشْرُ لُغاتٍ ثُمَّ سَرَدَها، وهي مُبَيَّنَةٌ في عِلْمِ النَّحْوِ.
وقَدْ قُرِئَ بِبَعْضِها، واللّامُ في لِما تُوعَدُونَ لِبَيانِ المُسْتَبْعَدِ كَما في قَوْلِهِ: هَيْتَ لَكَ كَأنَّهُ قِيلَ: لِماذا هَذا الِاسْتِبْعادُ ؟ فَقِيلَ: لِما تُوعَدُونَ.
والمَعْنى: بَعْدَ إخْراجِكم لِلْوَعْدِ الَّذِي تُوعَدُونَ، هَذا عَلى أنَّ هَيْهاتَ اسْمُ فِعْلٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: هو في تَقْدِيرِ المَصْدَرِ أيِ: البُعْدُ لِما تُوعَدُونَ، أوْ بُعْدٌ لِما تُوعَدُونَ عَلى قِراءَةِ مَن نَوَّنَ فَتَكُونُ عَلى هَذا مُبْتَدَأً خَبَرُهُ لِما تُوعَدُونَ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ إتْرافَهم بِأنَّهم قالُوا: ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا﴾ أيْ ما الحَياةُ إلّا حَياتَنا الدُّنْيا، لا الحَياةَ الآخِرَةَ الَّتِي تَعِدُنا بِها، وجُمْلَةُ ﴿نَمُوتُ ونَحْيا﴾ مُفَسِّرَةٌ لِما ادَّعُوهُ مِن قَصْرِهِمْ حَياتَهم عَلى حَياةِ الدُّنْيا. ثُمَّ صَرَّحُوا بِنَفْيِ البَعْثِ، وأنَّ الوَعْدَ بِهِ مِنهُ افْتِراءٌ عَلى اللَّهِ فَقالُوا: ﴿وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إنْ هو إلّا رَجُلٌ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيْ ما هو فِيما يَدَّعِيهِ إلّا مُفْتَرٍ لِلْكَذِبِ عَلى اللَّهِ ﴿وما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ بِمُصَدِّقِينَ لَهُ فِيما يَقُولُهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
