# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 43:13-20

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162173

## Texte arabe

﴿فَأرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا﴾ عُدِّيَ فِعْلُ الإرْسالِ بِفي مَعَ أنَّهُ يَتَعَدّى بِإلى، لِلدَّلالَةِ (p-٩٨٣)عَلى أنَّ هَذا الرَّسُولَ المُرْسَلَ إلَيْهِمْ نَشَأ فِيهِمْ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، يَعْرِفُونَ مَكانَهُ ومَوْلِدَهُ؛ لِيَكُونَ سُكُونُهم إلى قَوْلِهِ أكْثَرَ مِن سُكُونِهِمْ إلى مَن يَأْتِيهِمْ مِن غَيْرِ مَكانِهِمْ.
وقِيلَ: وجْهُ التَّعْدِيَةِ لِلْفِعْلِ المَذْكُورِ بِفي أنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنى القَوْلِ أيْ: قُلْنا لَهم عَلى لِسانِ الرَّسُولِ اعْبُدُوا اللَّهَ ولِهَذا جِيءَ بِأنْ المُفَسِّرَةِ. والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ تَضْمِينَ أرْسَلْنا مَعْنى قُلْنا لا يَسْتَلْزِمُ تَعْدِيَتَهُ بِفي، وجُمْلَةُ ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالعِبادَةِ أفَلا تَتَّقُونَ عَذابَهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ شِرْكِكم.
﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ﴾ أيْ أشْرافُهم وقادَتُهم. ثُمَّ وصَفَ المَلَأ بِالكُفْرِ والتَّكْذِيبِ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ﴾ أيْ كَذَّبُوا بِما في الآخِرَةِ مِنَ الحِسابِ والعِقابِ، أوْ كَذَّبُوا بِالبَعْثِ وأتْرَفْناهم أيْ وسَّعْنا لَهم نِعَمَ الدُّنْيا فَبَطَرُوا بِسَبَبِ ما صارُوا فِيهِ في الحَياةِ الدُّنْيا مِن كَثْرَةِ الأمْوالِ ورَفاهَةِ العَيْشِ ﴿ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ أيْ قالَ المَلَأُ لِقَوْمِهِمْ هَذا القَوْلَ، وصَفُوهُ بِمُساواتِهِمْ في البَشَرِيَّةِ، وفي الأكْلِ ﴿مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ﴾ والشُّرْبِ مِمّا تَشْرَبُونَ مِنهُ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ عِنْدَهم أنَّهُ لا فَضْلَ لَهُ عَلَيْهِمْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
