# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 43:13-20

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162170

## Texte arabe

قَرَأ حَفْصٌ مِن كُلٍّ بِالتَّنْوِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإضافَةِ، ومَعْنى القِراءَةِ الأُولى مِن كُلِّ أُمَّةِ زَوْجَيْنِ، ومَعْنى الثّانِيَةِ مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ، وهُما أُمَّةُ الذَّكَرِ والأُنْثى اثْنَيْنِ، وانْتابَ أهْلَكَ بِفِعْلٍ مَعْطُوفٍ عَلى فاسْلُكْ، لا بِالعَطْفِ عَلى زَوْجَيْنِ، أوْ عَلى اثْنَيْنِ عَلى القِراءَتَيْنِ لِأدائِهِ إلى اخْتِلافِ المَعْنى أيْ: واسْلُكْ أهْلَكَ ﴿إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهُمْ﴾ أيِ القَوْلِ بِإهْلاكِهِمْ مِنهم ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بِالدُّعاءِ لَهم بِإنْجائِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ المُخاطَبَةِ أيْ: إنَّهم مَقْضِيٌّ عَلَيْهِمْ بِالإغْراقِ لِظُلْمِهِمْ، ومَن كانَ هَكَذا فَهو لا يَسْتَحِقُّ الدُّعاءَ لَهُ.
﴿فَإذا اسْتَوَيْتَ﴾ أيْ عَلَوْتَ ﴿أنْتَ ومَن مَعَكَ﴾ مِن أهْلِكَ وأتْباعِكَ ﴿عَلى الفُلْكِ﴾ راكِبِينَ عَلَيْهِ ﴿فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ حالَ بَيْنَنا وبَيْنَهم، وخَلَّصَنا مِنهم، كَقَوْلِهِ: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥] .
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ القِصَّةِ في سُورَةِ هُودٍ عَلى التَّمامِ والكَمالِ، وإنَّما جَعَلَ اسْتِواءَهم عَلى السَّفِينَةِ نَجاةً مِنَ الغَرَقِ جَزْمًا؛ لِأنَّهُ قَدْ سَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّ ذَلِكَ سَبَبُ نَجاتِهِمْ مِنَ الظَّلَمَةِ، وسَلامَتِهِمْ مِن أنْ يُصابُوا بِما أُصِيبُوا بِهِ مِنَ العَذابِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
