# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 42:19-28

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162105

## Texte arabe

والظّاهِرُ عُمُومُ أنْواعِ الرِّزْقِ، وقِيلَ: هو المَطَرُ خاصَّةً ﴿ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ﴾ أيْ: يُنَزِّلُ مِنَ الرِّزْقِ لِعِبادِهِ بِتَقْدِيرٍ عَلى حَسَبِ مَشِيئَتِهِ وما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ البالِغَةُ ﴿إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ﴾ بِأحْوالِهِمْ بَصِيرٌ بِما يُصْلِحُهم مِن تَوْسِيعِ الرِّزْقِ وتَضْيِيقِهِ، فَيُقَدِّرُ لِكُلِّ أحَدٍ مِنهم ما يُصْلِحُهُ ويَكُفُّهُ عَنِ الفَسادِ بِالبَغْيِ في الأرْضِ.
﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ أيِ: المَطَرَ الَّذِي هو أنْفَعُ أنْواعِ الرِّزْقِ وأعَمُّها فائِدَةً وأكْثَرُها مَصْلَحَةً ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ أيْ: مِن بَعْدِ ما أيِسُوا عَنْ ذَلِكَ فَيَعْرِفُونَ بِهَذا الإنْزالِ لِلْمَطَرِ بَعْدَ القُنُوطِ مِقْدارَ رَحْمَتِهِ لَهم، ويَشْكُرُونَ لَهُ ما يَجِبُ الشُّكْرُ عَلَيْهِ ﴿وهُوَ الوَلِيُّ﴾ لِلصّالِحِينَ مِن عِبادِهِ بِالإحْسانِ إلَيْهِمْ وجَلْبِ المَنافِعِ لَهم، ودَفْعِ الشُّرُورِ عَنْهُمُ الحَمِيدُ المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ مِنهم عَلى إنْعامِهِ خُصُوصًا وعُمُومًا.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: عَيْشَ الآخِرَةِ ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ الآيَةَ. قالَ: مَن يُؤْثِرُ دُنْياهُ عَلى آخِرَتِهِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نَصِيبًا في الآخِرَةِ إلّا النّارَ، ولَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ مِنَ الدُّنْيا شَيْئًا إلّا رِزْقًا فُرِغَ مِنهُ وقُسِمَ لَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
