# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 42:19-28

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/162096

## Texte arabe

وقِيلَ: مَعْناهُ يَزِيدُ في تَوْفِيقِهِ وإعانَتِهِ وتَسْهِيلِ سُبُلِ الخَيْرِ لَهُ ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ أيْ: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِهِ وكَسْبِهِ ثَوابَ الدُّنْيا وهو مَتاعُها، وما يَرْزُقُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ مِنها نُعْطِهِ مِنها ما قَضَتْ بِهِ مَشِيئَتُنا وقُسِمَ لَهُ في قَضائِنا.
قالَ قَتادَةُ: مَعْنى نُؤْتِهِ مِنها: نُقَدِّرْ لَهُ ما قُسِمَ لَهُ كَما قالَ ﴿عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ [الإسراء: ١٨] وقالَ قَتادَةُ أيْضًا: إنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَلى نِيَّةِ الآخِرَةِ ما شاءَ مِن أمْرِ الدُّنْيا، ولا يُعْطِي عَلى نِيَّةِ الدُّنْيا إلّا الدُّنْيا قالَ القُشَيْرِيُّ: والظّاهِرُ أنَّ الآيَةَ في الكافِرِ، وهو تَخْصِيصٌ بِغَيْرِ مُخَصِّصٍ.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ هَذا الَّذِي يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الدُّنْيا لا نَصِيبَ لَهُ في الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ لِأنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ لِلْآخِرَةِ فَلا نَصِيبَ لَهُ فِيها، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الإسْراءِ.
﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - القانُونَ في أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ أرْدَفَهُ بِبَيانِ ما هو الذَّنْبُ العَظِيمُ المُوجِبُ لِلنّارِ، والهَمْزَةُ لِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِ والتَّقْرِيعِ، وضَمِيرُ شَرَعُوا عائِدٌ إلى الشُّرَكاءِ، وضَمِيرُ لَهم إلى الكُفّارِ، وقِيلَ: العَكْسُ، والأوَّلُ أوْلى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
