cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 41:45-54

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ: مَن أطاعَ اللَّهَ وآمَنَ بِرَسُولِهِ ولَمْ يُكَذِّبْهم فَثَوابُ ذَلِكَ راجِعٌ إلَيْهِ ونَفْعُهُ خاصٌّ بِهِ ﴿ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ أيْ: عِقابُ إساءَتِهِ عَلَيْهِ لا عَلى غَيْرِهِ ﴿وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ فَلا يُعَذِّبُ أحَدًا إلّا بِذَنْبِهِ، ولا يَقَعُ مِنهُ الظُّلْمُ لِأحَدٍ كَما في قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا﴾ [يونس: ٤٤] وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢] وفي سُورَةِ الأنْفالِ أيْضًا. ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ عِلْمَ القِيامَةِ ووَقْتَ قِيامِها لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، فَقالَ: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ فَإذا وقَعَ السُّؤالُ عَنْها وجَبَ عَلى المَسْئُولِ أنْ يَرُدَّ عِلْمَها إلَيْهِ لا إلى غَيْرِهِ، وقَدْ «رُوِيَ أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَخَبِّرْنا مَتى تَقُومُ السّاعَةُ ؟ فَنَزَلَتْ»، و" ما " في قَوْلِهِ: ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ نافِيَةٌ، ومِن الأُولى لِلِاسْتِغْراقِ، ومِن الثّانِيَةُ لِابْتِداءِ الغايَةِ، وقِيلَ: هي مَوْصُولَةٌ في مَحَلِّ جَرٍّ عَطْفًا عَلى السّاعَةِ أيْ: عِلْمُ السّاعَةِ وعِلْمُ الَّتِي تَخْرُجُ، والأوَّلُ أوْلى. والأكْمامُ جَمْعُ كِمٍّ بِكَسْرِ الكافِ، وهو وِعاءُ الثَّمَرَةِ ويُطْلَقُ عَلى كُلِّ ظَرْفٍ لِمالٍ أوْ غَيْرِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.