cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 41:2-14

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

؎غُبْسٌ كَواسِبُ لا يُمَنُّ طَعامُها وقالَ مُجاهِدٌ غَيْرَ مَمْنُونٍ: غَيْرَ مَحْسُوبٍ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ، لا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ بِهِ لِأنَّهُ إنَّما يُمَنُّ بِالتَّفَضُّلِ، فَأمّا الأجْرُ فَحَقٌّ أداؤُهُ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في المَرْضى والزَّمْنى والهَرْمى إذا ضَعُفُوا عَنِ الطّاعَةِ كُتِبَ لَهم مِنَ الأجْرِ كَأصَحِّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فِيهِ. ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُوَبِّخَهم ويُقَرِّعَهم فَقالَ: ﴿قُلْ أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ أيْ: لَتَكْفُرُونَ بِمَن شَأْنُهُ هَذا الشَّأْنُ العَظِيمُ وقُدْرَتُهُ هَذِهِ القُدْرَةُ الباهِرَةُ. قِيلَ: اليَوْمانِ هُما يَوْمُ الأحَدِ ويَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وقِيلَ: المُرادُ مِقْدارُ يَوْمَيْنِ لِأنَّ اليَوْمَ الحَقِيقِيَّ إنَّما يَتَحَقَّقُ بَعْدَ وُجُودِ الأرْضِ والسَّماءِ. قَرَأ الجُمْهُورُ " أإنَّكم " بِهَمْزَتَيْنِ الثّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِهَمْزَةٍ وبَعْدَها ياءٌ خَفِيفَةٌ ﴿وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا﴾ أيْ: أضْدادًا وشُرَكاءَ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى تَكْفُرُونَ داخِلَةٌ تَحْتَ الِاسْتِفْهامِ والإشارَةِ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى المَوْصُولِ المُتَّصِفِ بِما ذُكِرَ وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ رَبُّ العالَمِينَ ومِن جُمْلَةِ العالِمَيْنِ ما تَجْعَلُونَها أنْدادًا لِلَّهِ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ شُرَكاءَ لَهُ في عِبادَتِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.