# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 41:1

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161993

## Texte arabe

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ، فَقالَ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: وعْدَهُ بِالِانْتِقامِ مِنهم كائِنٌ لا مَحالَةَ، إمّا في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ في الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأسْرِ والقَهْرِ، وما في " فَإمّا " زائِدَةٌ عَلى مَذْهَبِ المُبَرِّدِ والزَّجّاجِ، والأصْلُ: ( فَإنْ نُرِكَ )، ولَحِقَتْ بِالفِعْلِ نُونُ التَّأْكِيدِ وقَوْلُهُ: ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى نُرِيَنَّكَ أيْ: أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ إنْزالِ العَذابِ بِهِمْ ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ فَنُعَذِّبُهم.
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ﴾ أيْ: أنْبَأْناكَ بِأخْبارِهِمْ وما لَقُوهُ مِن قَوْمِهِمْ ﴿ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ خَبَرَهُ ولا أوْصَلْنا إلَيْكَ عِلْمَ ما كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ لا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، والمُرادُ بِالآيَةِ: المُعْجِزَةُ الدّالَّةُ عَلى نُبُوَّتِهِ ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ: إذا جاءَ الوَقْتُ المُعَيَّنُ لِعَذابِهِمْ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ ﴿قُضِيَ بِالحَقِّ﴾ فِيما بَيْنَهم فَيُنَجِّي اللَّهُ بِقَضائِهِ الحَقِّ عِبادَهُ المُحِقِّينَ ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ أيْ: في ذَلِكَ الوَقْتِ ﴿المُبْطِلُونَ﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الباطِلَ ويَعْمَلُونَ بِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
