cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 40:10-20

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قالَ الزَّجّاجُ: وقِيلَ لَها: آزِفَةٌ لِأنَّها قَرِيبَةٌ وإنِ اسْتَبْعَدَ النّاسُ أمْرَها، وما هو كائِنٌ فَهو قَرِيبٌ ﴿إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ وذَلِكَ أنَّها تَزُولُ عَنْ مَواضِعِها مِنَ الخَوْفِ حَتّى تَصِيرَ إلى الحَنْجَرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠] كاظِمِينَ مَغْمُومِينَ مَكْرُوبِينَ مُمْتَلِئِينَ غَمًّا. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إذْ قُلُوبُ النّاسِ لَدى الحَناجِرِ في حالِ كَظْمِهِمْ. قالَ قَتادَةُ: وقَعَتْ قُلُوبُهم في الحَناجِرِ مِنَ المَخافَةِ، فَهي لا تَخْرُجُ ولا تَعُودُ في أمْكِنَتِها. وقِيلَ: هو إخْبارٌ عَنْ نِهايَةِ الجَزَعِ، وإنَّما قالَ كاظِمِينَ بِاعْتِبارِ أهْلِ القُلُوبِ؛ لِأنَّ المَعْنى: إذْ قُلُوبُ النّاسِ لَدى حَناجِرِهِمْ، فَيَكُونُ حالًا مِنهم. وقِيلَ: حالًا مِنَ القُلُوبِ، وجُمِعَ الحالُ مِنها جَمْعَ العُقَلاءِ لِأنَّهُ أُسْنِدَ إلَيْها ما يُسْنَدُ إلى العُقَلاءِ، فَجُمِعَتْ جَمْعَهُ. ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ لا يَنْفَعُ الكافِرِينَ في ذَلِكَ اليَوْمِ أحَدٌ فَقالَ: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ﴾ أيْ: قَرِيبٍ يَنْفَعُهم ﴿ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ في شَفاعَتِهِ لَهم، ومَحَلُّ يُطاعُ الجَرُّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِشَفِيعٍ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.