# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 40:10-20

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161922

## Texte arabe

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هو مُنْتَصِبٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ﴾ وقِيلَ: مُنْتَصِبٌ بِإضْمارِ اذْكُرْ، والأوَّلُ أوْلى، ومَعْنى بارِزُونَ: خارِجُونَ مِن قُبُورِهِمْ لا يَسْتُرُهم شَيْءٌ، وجُمْلَةُ ﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِبُرُوزِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ بارِزُونَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا لِلْمُبْتَدَأِ أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ - سُبْحانَهُ - شَيْءٌ مِنهم ولا مِن أعْمالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوها في الدُّنْيا، وجُمْلَةُ ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابٌ عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يُقالُ عِنْدَ بُرُوزِ الخَلائِقِ في ذَلِكَ اليَوْمِ ؟ فَقِيلَ: يُقالُ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ ؟ قالَ المُفَسِّرُونَ: إذا هَلَكَ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ - تَبارَكَ وتَعالى -: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ فَلا يُجِيبُهُ أحَدٌ فَيُجِيبُ - تَعالى - نَفْسَهُ، فَيَقُولُ ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ قالَ الحَسَنُ: هو السّائِلُ - تَعالى - وهو المُجِيبُ حِينَ لا أحَدَ يُجِيبُهُ فَيُجِيبُ نَفْسَهُ، وقِيلَ: إنَّهُ - سُبْحانَهُ - يَأْمُرُ مُنادِيًا يُنادِي بِذَلِكَ، فَيَقُولُ أهْلُ المَحْشَرِ مُؤْمِنُهم وكافِرُهم: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ وقِيلَ: إنَّهُ يُجِيبُ المُنادِيَ بِهَذا الجَوابِ أهْلُ الجَنَّةِ دُونَ أهْلِ النّارِ، وقِيلَ: هو حِكايَةٌ لِما يَنْطِقُ بِهِ لِسانُ الحالِ في ذَلِكَ اليَوْمِ لِانْقِطاعِ دَعاوى المُبْطِلِينَ، كَما في قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٧ - ١٩] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
