# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 40:10-20

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161917

## Texte arabe

ثُمَّ أجابَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَنْ قَوْلِهِمْ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ أيْ: ذَلِكَ الَّذِي أنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذابِ بِسَبَبِ أنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ في الدُّنْيا وحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ كَفَرْتُمْ بِهِ وتَرَكْتُمْ تَوْحِيدَهُ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الأصْنامِ أوْ غَيْرِها تُؤْمِنُوا بِالإشْراكِ بِهِ وتُجِيبُوا الدّاعِيَ إلَيْهِ، فَبَيَّنَ - سُبْحانَهُ - لَهُمُ السَّبَبَ الباعِثَ عَلى عَدَمِ إجابَتِهِمْ إلى الخُرُوجِ مِنَ النّارِ، وهو ما كانُوا فِيهِ مِن تَرْكِ تَوْحِيدِ اللَّهَ وإشْراكِ غَيْرِهِ بِهِ في العِبادَةِ الَّتِي رَأْسُها الدُّعاءُ، ومَحَلُّ ذَلِكم الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أيِ: الأمْرُ ذَلِكم، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: ذَلِكُمُ العَذابُ الَّذِي أنْتُمْ فِيهِ بِذَلِكَ السَّبَبِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَأُجِيبُوا بِأنْ لا سَبِيلَ إلى الرَّدِّ، وذَلِكَ لِأنَّكم كُنْتُمْ إذا دُعِيَ اللَّهُ إلَخْ فالحُكْمُ لِلَّهِ وحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وهو الَّذِي حَكَمَ عَلَيْكم بِالخُلُودِ في النّارِ وعَدَمِ الخُرُوجِ مِنها والعَلِيِّ المُتَعالِي عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ مُماثِلٌ في ذاتِهِ ولا صِفاتِهِ، والكَبِيرِ الَّذِي كَبُرَ عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ أوْ صاحِبَةٌ أوْ ولَدٌ أوْ شَرِيكٌ.
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ أيْ: دَلائِلَ تَوْحِيدِهِ وعَلاماتِ قُدْرَتِهِ ﴿ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا﴾ يَعْنِي: المَطَرَ فَإنَّهُ سَبَبُ الأرْزاقِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
