Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 39:36-42
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ أرْواحَ الأمْواتِ إذا ماتُوا وأرْواحَ الأحْياءِ إذا نامُوا فَتَتَعارَفُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ تَتَعارَفَ ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾ فَيُعِيدُها، والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ تَوَفِّي الأنْفُسِ حالَ النَّوْمِ بِإزالَةِ الإحْساسِ وحُصُولِ الآفَةِ بِهِ في مَحَلِّ الحِسِّ، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ولا يَرُدُّها إلى الجَسَدِ الَّذِي كانَتْ فِيهِ ويُرْسِلُ الأُخْرى بِأنْ يُعِيدَ عَلَيْها إحْساسَها.
قِيلَ: ومَعْنى ﴿يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: عِنْدَ مَوْتِ أجْسادِها.
وقَدِ اخْتَلَفَ العُقَلاءُ في النَّفْسِ والرُّوحِ هَلْ هُما شَيْءٌ واحِدٌ أوْ شَيْئانِ ؟ والكَلامُ في ذَلِكَ يَطُولُ جِدًّا وهو مَعْرُوفٌ في الكُتُبِ المَوْضُوعَةِ لِهَذا الشَّأْنِ.