Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 39:21-26
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا قَوْلُ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎فَبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التَّمامِ والقَلْبُ مِن خَشْيَةٍ مُقْشَعِرُّ
وقِيلَ: المَعْنى: أنَّ القُرْآنَ لَمّا كانَ في غايَةِ الجَزالَةِ والبَلاغَةِ، فَكانُوا إذا رَأوْا عَجْزَهم عَنْ مُعارَضَتِهِ اقْشَعَرَّتِ الجُلُودُ مِنهُ إعْظامًا لَهُ وتَعَجُّبًا مِن حُسْنِهِ وبَلاغَتِهِ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ عُدِّيَ تَلِينُ بِإلى لِتَضْمِينِهِ فِعْلًا يَتَعَدّى بِها، كَأنَّهُ قِيلَ: سَكَنَتْ واطْمَأنَّتْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ لَيِّنَةً غَيْرَ مُنْقَبِضَةٍ، ومَفْعُولُ ذِكْرِ اللَّهِ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: إلى ذِكْرِ اللَّهِ رَحْمَتَهُ وثَوابَهُ وجَنَّتَهُ، وحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ.