cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 39:1-6

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قالَ قَتادَةُ: الدِّينُ الخالِصُ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ لَمّا أمَرَ - سُبْحانَهُ - بِعِبادَتِهِ عَلى وجْهِ الإخْلاصِ وأنَّ الدِّينَ الخالِصَ لَهُ لا لِغَيْرِهِ بَيَّنَ بُطْلانَ الشِّرْكِ الَّذِي هو مُخالِفٌ لِلْإخْلاصِ والمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ المُشْرِكِينَ، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ قَوْلُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾، وجُمْلَةُ ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ العِلَلِ، والمَعْنى: والَّذِينَ لَمْ يُخْلِصُوا العِبادَةَ لِلَّهِ، بَلْ شابُوها بِعِبادَةِ غَيْرِهِ قائِلِينَ: ما نَعْبُدُهم لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ تَقْرِيبًا والضَّمِيرُ في ( نَعْبُدُهم ) راجِعٌ إلى الأشْياءِ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها مِنَ المَلائِكَةِ وعِيسى والأصْنامِ، وهُمُ المُرادُونَ بِالأوْلِياءِ. والمُرادُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ الشَّفاعَةُ، كَما حَكاهُ الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ. قالَ قَتادَةُ: كانُوا إذا قِيلَ لَهم: مَن رَبُّكم وخالِقُكم ومَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ؟ قالُوا: اللَّهُ، فَيُقالُ لَهم: ما مَعْنى عِبادَتِكم لِلْأصْنامِ ؟ قالُوا: لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى ويَشْفَعُوا لَنا عِنْدَهُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.