# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 38:12-25

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161703

## Texte arabe

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ داوُدَ حَدَّثَ نَفْسَهُ إذا ابْتُلِيَ أنَّهُ يَعْتَصِمُ، فَقِيلَ: لَهُ: إنَّكَ سَتُبْتَلى وسَتَعْلَمُ اليَوْمَ الَّذِي تُبْتَلى فِيهِ فَخُذْ حَذَرَكَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذا اليَوْمُ الَّذِي تُبْتَلى فِيهِ، فَأخَذَ الزَّبُورَ ودَخَلَ المِحْرابَ وأغْلَقَ بابَ المِحْرابِ وأخَذَ الزَّبُورَ في حِجْرِهِ، وأقْعَدَ مُنْصِفًا: يَعْنِي خادِمًا، عَلى البابِ وقالَ: لا تَأْذَنْ لِأحَدٍ عَلَيَّ اليَوْمَ، فَبَيْنَما هو يَقْرَأُ الزَّبُورَ إذْ جاءَ طائِرٌ مُذَهَّبٌ كَأحْسَنِ ما يَكُونُ الطَّيْرُ، فِيهِ مِن كُلِّ لَوْنٍ، فَجَعَلَ يَدُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَنا مِنهُ فَأمْكَنَ أنْ يَأْخُذَهُ، فَتَناوَلَهُ بِيَدِهِ لِيَأْخُذَهُ فاسْتَوْفَزَ مِن خَلْفِهِ، فَأطْبَقَ الزَّبُورَ وقامَ إلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَطارَ فَوَقَعَ عَلى كُوَّةِ المِحْرابِ، فَدَنا مِنهُ لِيَأْخُذَهُ فَأفْضى فَوَقَعَ عَلى خُصٍّ فَأشْرَفَ عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ أيْنَ وقَعَ ؟ فَإذا هو بِامْرَأةٍ عِنْدَ بِرْكَتِها تَغْتَسِلُ مِنَ الحَيْضِ، فَلَمّا رَأتْ ظِلَّهُ حَرَّكَتْ رَأْسَها، فَغَطَّتْ جَسَدَها أجْمَعَ بِشَعْرِها، وكانَ زَوْجُها غازِيًا في سَبِيلِ اللَّهِ، فَكَتَبَ داوُدُ إلى رَأْسِ الغُزاةِ: انْظُرْ أُورِيا فاجْعَلْهُ في حَمَلَةِ التّابُوتِ وكانَ حَمَلَةُ التّابُوتِ إمّا أنْ يُفْتَحَ عَلَيْهِمْ وإمّا أنْ يُقْتَلُوا، فَقَدَّمَهُ في حَمَلَةِ التّابُوتِ فَقُتِلَ، فَلَمّا انْقَضَتْ عِدَّتُها خَطَبَها داوُدُ، فاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ إنْ ولَدَتْ غُلامًا أنْ يَكُونَ الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِهِ، وأشْهَدَتْ عَلَيْهِ خَمْسِينَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتابًا، فَما شَعَرَ بِفِتْنَتِهِ أنَّهُ افْتُتِنَ حَتّى ولَدَتْ سُلَيْمانَ، وشَبَّ فَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ المَلَكانِ المِحْرابَ وكانَ شَأْنُهُما ما قَصَّ اللَّهُ في كِتابِهِ وخَرَّ داوُدُ ساجِدًا، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ وتابَ عَلَيْهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
