# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 38:12-25

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161697

## Texte arabe

قَرَأ الجُمْهُورُ: فَتَنّاهُ بِالتَّخْفِيفِ لِلتّاءِ وتَشْدِيدِ النُّونِ. وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، والحَسَنُ وأبُو رَجاءٍ بِالتَّشْدِيدِ لِلتّاءِ والنُّونِ، وهي مُبالَغَةٌ في الفِتْنَةِ. وقَرَأ الضَّحّاكُ " افْتَنّاهُ " وقَرَأ قَتادَةُ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ " فَتَناهُ " بِتَخْفِيفِهِما وإسْنادِ الفِعْلِ إلى المَلَكَيْنِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنِ أبِي عَمْرٍو ( فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ ) لِذَنْبِهِ ( وخَرَّ راكِعًا ) أيْ ساجِدًا، وعَبَّرَ بِالرُّكُوعِ عَنِ السُّجُودِ.
قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: لا خِلافَ بَيْنِ العُلَماءِ أنَّ المُرادَ بِالرُّكُوعِ هُنا السُّجُودُ، فَإنَّ السُّجُودَ هو المَيْلُ، والرُّكُوعُ هو الِانْحِناءُ وأحَدُهُما يَدْخُلُ في الآخَرِ ولَكِنَّهُ قَدْ يَخْتَصُّ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِهَيْئَةٍ.
ثُمَّ جاءَ في هَذا عَلى تَسْمِيَةِ أحَدِهِما بِالآخَرِ. وقِيلَ: المَعْنى لِلسُّجُودِ راكِعًا أيْ: مُصَلِّيًا.
وقِيلَ: بَلْ كانَ رُكُوعُهم سُجُودًا، وقِيلَ: بَلْ كانَ سُجُودُهم رُكُوعًا وأنابَ أيْ: رَجَعَ إلى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ مِن ذَنْبِهِ.
وقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في ذَنْبِ داوُدَ الَّذِي اسْتَغْفَرَ لَهُ وتابَ عَنْهُ عَلى أقْوالٍ: الأوَّلُ أنَّهُ نَظَرَ إلى امْرَأةِ الرَّجُلِ الَّتِي أرادَ أنْ تَكُونَ زَوْجَةً لَهُ، كَذا قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وغَيْرُهُ. قالَ الزَّجّاجُ: ولَمْ يَتَعَمَّدْ داوُدُ النَّظَرَ إلى المَرْأةِ لَكِنَّهُ عاوَدَ النَّظَرَ إلَيْها، وصارَتِ الأُولى لَهُ والثّانِيَةُ عَلَيْهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
