Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 38:1-11
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والمَعْنى: بَلْ أعِنْدَهم، لِأنَّ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ المُقَدَّرَةُ بِبَلْ والهَمْزَةِ. والعَزِيزُ الغالِبُ القاهِرُ. والوَهّابُ: المُعْطِي بِغَيْرِ حِسابٍ.
﴿أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ أيْ: بَلْ ألَهم مُلْكُ هَذِهِ الأشْياءِ حَتّى يُعْطُوا مَن شاءُوا ويَمْنَعُوا مَن شاءُوا، ويَعْتَرِضُوا عَلى إعْطاءِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ما شاءَ لِمَن شاءَ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إنْ كانَ لَهم ذَلِكَ فَلْيَصْعَدُوا في الأسْبابِ الَّتِي تُوصِلُهم إلى السَّماءِ وإلى العَرْشِ حَتّى يَحْكُمُوا بِما يُرِيدُونَ مِن عَطاءٍ ومَنعٍ ويُدَبِّرُوا أمْرَ العالَمِ بِما يَشْتَهُونَ، أوْ فَلْيَصْعَدُوا، ولِيَمْنَعُوا المَلائِكَةَ مِن نُزُولِهِمْ بِالوَحْيِ عَلى مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .
والأسْبابُ: أبْوابُ السَّماواتِ الَّتِي تَنْزِلُ المَلائِكَةُ مِنها.
قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎ولَوْ رامَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ