cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 37:75-113

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ أيِ: الَّذِينَ أعْطَوُا العُبُودِيَّةَ حَقَّها ورَسَخُوا في الإيمانِ بِاللَّهِ وتَوْحِيدِهِ. ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أيْ: بَشَّرْنا إبْراهِيمَ بِوَلَدٍ يُولَدُ لَهُ ويَصِيرُ نَبِيًّا بَعْدَ أنْ يَبْلُغَ السِّنَّ الَّتِي يَتَأهَّلُ فِيها لِذَلِكَ، وانْتِصابُ ( نَبِيًّا ) عَلى الحالِ، وهي حالٌ مُقَدَّرَةٌ. قالَ الزَّجّاجُ: إنْ كانَ الذَّبِيحُ إسْحاقَ فَيَظْهَرُ كَوْنُها مُقَدَّرَةً والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ مَن فَسَّرَ الذَّبِيحَ بِإسْحاقَ جَعَلَ البِشارَةَ هُنا خاصَّةً بِنُبُوَّتِهِ. وفِي ذِكْرِ الصَّلاحِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ تَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ، ولا حاجَةَ إلى وُجُودِ المُبَشَّرِ بِهِ وقْتَ البِشارَةِ، فَإنَّ وُجُودَ ذِي الحالِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وإنَّما الشَّرْطُ المُقارَنَةُ لِلْفِعْلِ، ومِنَ الصّالِحِينَ كَما يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِ: ( نَبِيًّا ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ فِيهِ، فَتَكُونُ أحْوالًا مُتَداخِلَةً.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.