# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 37:50-74

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161597

## Texte arabe

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أذَلِكَ خَيْرٌ في بابِ الإنْزالِ الَّتِي يَبْقُونَ بِها نُزُلًا أمْ نُزُلُ أهْلِ النّارِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ وهو ما يُكْرَهُ تَناوُلُهُ.
قالَ الواحِدِيُّ: وهو شَيْءٌ مُرٌّ كَرِيهٌ يُكْرَهُ أهْلُ النّارِ عَلى تَناوُلِهِ فَهم يَتَزَقَّمُونَهُ، وهي عَلى هَذا مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّزَقُّمِ وهو البَلْعُ عَلى جُهْدٍ لِكَراهَتِها ونَتَنِها.
واخْتُلِفَ فِيها هَلْ هي مِن شَجَرِ الدُّنْيا الَّتِي يَعْرِفُها العَرَبُ أمْ لا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما أنَّها مَعْرُوفَةٌ مِن شَجَرِ الدُّنْيا فَقالَ قُطْرُبٌ: إنَّها شَجَرَةٌ مُرَّةٌ تَكُونُ بِتِهامَةَ مِن أخْبَثِ الشَّجَرِ. وقالَ غَيْرُهُ: بَلْ هو كُلُّ نَباتٍ قاتِلٍ.
القَوْلُ الثّانِي أنَّها غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ في شَجَرِ الدُّنْيا.
قالَ قَتادَةُ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ افْتُتِنَ بِها الظَّلَمَةُ فَقالُوا: كَيْفَ تَكُونُ في النّارِ شَجَرَةٌ. فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: حِينَ افْتُتِنُوا بِها وكَذَّبُوا بِوُجُودِها.
وقِيلَ: مَعْنى جَعْلِها فِتْنَةً لَهم: أنَّها مِحْنَةٌ لَهم لِكَوْنِها يُعَذَّبُونَ بِها، والمُرادُ بِالظّالِمِينَ هُنا الكُفّارُ أوْ أهْلُ المَعاصِي المُوجِبَةِ لِلنّارِ.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أوْصافَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ رَدًّا عَلى مُنْكِرِيها فَقالَ: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾ أيْ: في قَعْرِها، قالَ الحَسَنُ: أصْلُها في قَعْرِ جَهَنَّمَ وأغْصانُها تَرْتَفِعُ إلى دَرَكاتِها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
