# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 37:1-19

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161571

## Texte arabe

وقِيلَ: مَعْنى " يَسْتَسْخِرُونَ ": يَسْتَدْعُونَ السُّخْرى مِن غَيْرِهِمْ. وقالَ مُجاهِدٌ: يَسْتَهْزِئُونَ.
﴿وقالُوا إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أيْ: ما هَذا الَّذِي تَأْتِينا بِهِ إلّا سِحْرٌ واضِحٌ ظاهِرٌ.
﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ أيْ: أنُبْعَثُ إذا مِتْنا ؟ فالعامِلُ في إذا هو ما دَلَّ عَلَيْهِ ﴿أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ وهو أنُبْعَثُ، لِأنْفُسٍ مَبْعُوثُونَ لِتَوَسُّطِ ما يَمْنَعُ مِن عَمَلِهِ فِيهِ، وهَذا الإنْكارُ لِلْبَعْثِ مِنهم هو السَّبَبُ الَّذِي لِأجْلِهِ كَذَّبُوا الرُّسُلَ وما نَزَلَ عَلَيْهِمْ واسْتَهْزَءُوا بِما جاءُوا بِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ، وقَدْ تَقَدَّمَ (p-١٢٣٧)تَفْسِيرُ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ في مَواضِعَ.
﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾ هو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ مَبْعُوثُونَ، وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ إنَّ واسْمِها، وقِيلَ: عَلى الضَّمِيرِ في مَبْعُوثُونَ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَهُما والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ داخِلَةٌ عَلى حَرْفِ العَطْفِ، ولِهَذا قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الواوِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وقالُونُ بِسُكُونِها عَلى أنَّ أوْ هي العاطِفَةُ، ولَيْسَتِ الهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ.
ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ بِأنْ يُجِيبَ عَنْهم تَبْكِيتًا لَهم، فَقالَ: ﴿قُلْ نَعَمْ وأنْتُمْ داخِرُونَ﴾ أيْ: نَعَمْ تُبْعَثُونَ وأنْتُمْ صاغِرُونَ ذَلِيلُونَ.
قالَ الواحِدِيُّ: والدُّخُورُ أشَدُّ الصَّغارِ، وجُمْلَةُ " وأنْتُمْ داخِرُونَ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
