cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 36:13-27

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَرَأ الجُمْهُورُ طائِرُكم اسْمُ فاعِلٍ أيْ: ما طارَ لَكم مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ، وقَرَأ الحَسَنُ " أطَيْرُكم " أيْ: تَطَيُّرُكم أئِنْ ذُكِّرْتُمْ. قَرَأ الجُمْهُورُ مِنَ السَّبْعَةِ وغَيْرِهِمْ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ بَعْدَها إنِ الشَّرْطِيَّةُ عَلى الخِلافِ بَيْنَهم في التَّسْهِيلِ والتَّحْقِيقِ، وإدْخالِ ألِفٍ بَيْنَ الهَمْزَتَيْنِ وعَدَمِهِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ وطَلْحَةُ بِهَمْزَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ. وقَرَأ الأعْمَشُ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ " أيْنَ " بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الياءِ عَلى صِيغَةِ الظَّرْفِ. واخْتَلَفَ سِيبَوَيْهِ ويُونُسُ إذا اجْتَمَعَ اسْتِفْهامٌ وشَرْطٌ أيُّهُما يُجابُ ؟ فَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إلى أنَّهُ يُجابُ الِاسْتِفْهامُ، وذَهَبَ يُونُسُ إلى أنَّهُ يُجابُ الشَّرْطُ، وعَلى القَوْلَيْنِ فالجَوابُ هُنا مَحْذُوفٌ أيْ: أئِنْ ذُكِّرْتُمْ فَطائِرُكم مَعَكم لِدَلالَةِ ما تَقَدَّمَ عَلَيْهِ. وقَرَأ الماجِشُونُ " أنْ ذُكِّرْتُمْ " بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ أيْ: لِأنْ ذُكِّرْتُمْ. ثُمَّ أضْرَبُوا عَمّا يَقْتَضِيهِ الِاسْتِفْهامُ والشَّرْطُ مِن كَوْنِ التَّذْكِيرِ سَبَبًا لِلشُّؤْمِ فَقالُوا: بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عادَتُكُمُ الإسْرافُ في المَعْصِيَةِ. قالَ قَتادَةُ: مُسْرِفُونَ في تَطَيُّرِكم. وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: مُسْرِفُونَ في كُفْرِكم. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: السَّرَفُ هُنا الفَسادُ، والإسْرافُ في الأصْلِ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في مُخالَفَةِ الحَقِّ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.