Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 36:1-12
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والخَطِيبُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «سُورَةُ يس تُدْعى في التَّوْراةِ المُعَمِّمَةَ، تَعُمُّ صاحِبَها بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، تُكابِدُ عَنْهُ بَلْوى الدُّنْيا والآخِرَةِ، وتَدْفَعُ عَنْهُ أهاوِيلَ الآخِرَةِ، وتُدْعى الدّافِعَةَ والقاضِيَةَ، تَدْفَعُ عَنْ صاحِبِها كُلَّ سُوءٍ وتَقْضِي لَهُ كُلَّ حاجَةٍ، مَن قَرَأها عَدَلَتْ عِشْرِينَ حَجَّةً، ومَن سَمِعَها عَدَلَتْ لَهُ ألْفَ دِينارٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن كَتَبَها ثُمَّ شَرِبَها أدْخَلَتْ جَوْفَهُ ألْفَ دَواءٍ وألْفَ نُورٍ وألْفَ يَقِينٍ وألْفَ بَرَكَةٍ وألْفَ رَحْمَةٍ ونَزَعَتْ عَنْهُ كُلَّ غِلٍّ وداءٍ» قالَ البَيْهَقِيُّ: تَقَرَّبَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ الجُدْعانِيُّ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ رافِعٍ الجَنَدِيِّ، وهو مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: وهَذا الحَدِيثُ هو الَّذِي تَقَدَّمَتَ الإشارَةُ مِنَ التِّرْمِذِيِّ إلى ضَعْفِ إسْنادِهِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، فَهَذِهِ الألْفاظُ كُلُّها مُنْكَرَةٌ بَعِيدَةٌ عَنْ كَلامِ مَن أُوتِيَ جَوامِعَ الكَلِمِ، وقَدْ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ، وذَكَرَهُ الخَطِيبُ مِن حَدِيثِ أنَسٍ، وذَكَرَ نَحْوَهُ الخَطِيبُ مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ بِأخْصَرَ مِنهُ.