Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 35:15-26
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
ومَعْنى الآيَةِ: وإنْ تَدْعُ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِالذُّنُوبِ نَفْسًا أُخْرى إلى حِمْلِ شَيْءٍ مِن ذُنُوبِها مَعَها لَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ المَدْعُوَّةُ مِن تِلْكَ الذُّنُوبِ شَيْئًا، ولَوْ كانَتْ قَرِيبَةً لَها في النَّسَبِ، فَكَيْفَ بِغَيْرِها مِمّا لا قَرابَةَ بَيْنَها وبَيْنَ الدّاعِيَةِ لَها ؟ وقُرِئَ " ذُو قُرْبى " عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] وجُمْلَةُ ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ مَن يَتَّعِظُ بِالإنْذارِ، ومَعْنى ﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ أنَّهم يَخْشَوْنَهُ حالَ كَوْنِهِمْ غائِبِينَ عَنْ عَذابِهِ أوْ يَخْشَوْنَ عَذابَهُ وهو غائِبٌ عَنْهم، أوْ يَخْشَوْنَهُ في الخَلَواتِ عَنِ النّاسِ.