cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 35:15-26

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

(p-١٢٠٩)ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - افْتِقارَ خَلْقِهِ إلَيْهِ، ومَزِيدَ حاجَتِهِمْ إلى فَضْلِهِ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ﴾ أيِ: المُحْتاجُونَ إلَيْهِ في جَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا، فَهُمُ الفُقَراءُ إلَيْهِ عَلى الإطْلاقِ ﴿واللَّهُ هو الغَنِيُّ﴾ عَلى الإطْلاقِ الحَمِيدُ أيِ: المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ مِن عِبادِهِ بِإحْسانِهِ إلَيْهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا مِنَ الأنْواعِ الَّتِي يَتَحَقَّقُ عِنْدَها افْتِقارُهم إلَيْهِ واسْتِغْناؤُهُ عَنْهم، فَقالَ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أيْ: إنْ يَشَأْ يُفْنِكم ويَأْتِ بَدَلَكم بِخَلْقٍ جَدِيدٍ يُطِيعُونَهُ ولا يَعْصُونَهُ، أوْ يَأْتِ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الخَلْقِ وعالَمٍ مِنَ العالَمِ غَيْرِ ما تَعْرِفُونَ. وما ذَلِكَ إلّا ذَهابٌ لَكم، والإتْيانُ بِآخَرِينَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أيْ: بِمُمْتَنِعٍ ولا مُتَعَسِّرٍ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ إبْراهِيمَ. ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ: نَفْسٌ وازِرَةٌ فَحَذَفَ المَوْصُوفَ لِلْعِلْمِ بِهِ، ومَعْنى تَزِرُ: تَحْمِلُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.