cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 34:1-9

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبَأٍ وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ في قَوْلِ الجَمِيعِ إلّا آيَةً واحِدَةً اخْتُلِفَ فِيها، وهي قَوْلُهُ: ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ [سبأ: ٦] فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَكِّيَّةٌ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَدَنِيَّةٌ، وسَيَأْتِي الخِلافُ في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ وفِيمَن نَزَلَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ سَبَأٍ بِمَكَّةَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ تَعْرِيفُ الحَمْدِ مَعَ لامِ الِاخْتِصاصِ مُشْعِرانِ بِاخْتِصاصِ جَمِيعِ أفْرادِ الحَمْدِ بِاللَّهِ - سُبْحانَهُ - عَلى ما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في فاتِحَةِ الكِتابِ، والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى النَّعْتِ، أوِ البَدَلِ، أوِ النَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ، أوِ الرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، ومَعْنى ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أنَّ جَمِيعَ ما هو فِيها في مُلْكِهِ وتَحْتَ تَصَرُّفِهِ؛ يَفْعَلُ بِهِ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ فِيهِ بِما يُرِيدُ، وكُلُّ نِعْمَةٍ واصِلَةٍ إلى العَبْدِ فَهي مِمّا خَلَقَهُ لَهُ ومَنَّ بِهِ عَلَيْهِ، فَحَمْدُهُ عَلى ما في السَّماواتِ والأرْضِ هو حَمْدٌ عَلى النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى خَلْقِهِ مِمّا خَلَقَهُ لَهم.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.