Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:69-73
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أيْ: عَرَضْنا ذَلِكَ لِيَظْهَرَ نِفاقُ المُنافِقِ وشِرْكُ المُشْرِكِ فَيُعَذِّبُهُما اللَّهُ ويَظْهَرَ إيمانُ المُؤْمِنِ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ أيْ: يَعُودُ عَلَيْهِ بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ إنْ حَصَلَ مِنهُ تَقْصِيرٌ في بَعْضِ الطّاعاتِ، ولِذَلِكَ ذُكِرَ بِلَفْظِ التَّوْبَةِ، فَدَلَّ عَلى أنَّ المُؤْمِنَ العاصِيَ خارِجٌ مِنَ العَذابِ ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أيْ: كَثِيرَ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن عِبادِهِ إذا قَصَّرُوا في شَيْءٍ مِمّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ.
وقَدْ قِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالأمانَةِ العَقْلُ، والرّاجِحُ ما قَدَّمْنا عَنِ الجُمْهُورِ، وما عَداهُ فَلا يَخْلُو عَنْ ضَعْفٍ لِعَدَمِ وُرُودِهِ عَلى المَعْنى العَرَبِيِّ ولا انْطِباقِهِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ ولا مُوافَقَتِهِ لِما يَقْتَضِيهِ تَعْرِيفُ الأمانَةِ.