Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:53-55
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والأوْلى في التَّعْبِيرِ عَنْ هَذا المَعْنى الَّذِي أرادَهُ أنْ يُقالَ: قَدْ دَلَّتِ الأدِلَّةُ عَلى جَوازِ دُخُولِ بُيُوتِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِإذْنِهِ لِغَيْرِ الطَّعامِ، وذَلِكَ مَعْلُومٌ لا شَكَّ فِيهِ، فَقَدْ كانَ الصَّحابَةُ وغَيْرُهم يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الطَّعامِ فَيَأْذَنُ لَهم، وذَلِكَ يُوجِبُ قَصْرَ هَذِهِ الآيَةِ عَلى السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وهو القَوْمُ الَّذِينَ كانُوا يَتَحَيَّنُونَ طَعامَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَيَدْخُلُونَ ويَقْعُدُونَ مُنْتَظِرِينَ لِإدْراكِهِ وأمْثالُهم، فَلا تَدُلُّ عَلى المَنعِ مِنَ الدُّخُولِ مَعَ الإذْنِ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وإلّا لَما جازَ لِأحَدٍ أنْ يَدْخُلَ بُيُوتَهُ بِإذْنِهِ لِغَيْرِ الطَّعامِ، واللّازِمُ باطِلٌ فالمَلْزُومُ مِثْلُهُ.