# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:49-52

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161228

## Texte arabe

وكُلُّ وجْهٍ مِن هَذِهِ الوُجُوهِ يَحْتَمِلُ المُناقَشَةَ بِالنَّقْضِ والمُعارَضَةِ، وأحْسَنُها تَعْلِيلُ جَمْعِ العَمَّةِ والخالَةِ بِسَبْقِ الوَهْمِ إلى أنَّ التّاءَ لِلْوَحْدَةِ، ولَيْسَ في العَمِّ والخالِ ما يَسْبِقُ الوَهْمُ إلَيْهِ بِأنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الوَحْدَةُ إلّا مُجَرَّدُ صِيغَةِ الإفْرادِ وهي لا تَقْتَضِي ذَلِكَ بَعْدَ إضافَتِها لِما تَقَرَّرَ مِن عُمُومِ أسْماءِ الأجْناسِ المُضافَةِ، عَلى أنَّ هَذا الوَجْهَ الأحْسَنَ لا يَصْفُو عَنْ شَوْبِ المُناقَشَةِ ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ هو مَعْطُوفٌ عَلى مَفْعُولِ أحْلَلْنا أيْ: وأحْلَلْنا لَكَ امْرَأةً مُصَدِّقَةً بِالتَّوْحِيدِ إنْ وهَبَتْ نَفْسَها مِنكَ بِغَيْرِ صَداقٍ.
وأمّا مَن لَمْ تَكُنْ مُؤْمِنَةً فَلا تَحِلُّ لَكَ بِمُجَرَّدِ هِبَتِها نَفْسَها لَكَ، ولَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ بِواجِبٍ عَلَيْكَ بِحَيْثُ يَلْزَمُكَ قَبُولُ ذَلِكَ، بَلْ مُقَيَّدًا بِإرادَتِكَ، ولِهَذا قالَ: ﴿إنْ أرادَ النَّبِيُّ أنْ يَسْتَنْكِحَها﴾ أيْ: يُصَيِّرَها مَنكُوحَةً لَهُ ويَتَمَلَّكَ بُضْعَها بِتِلْكَ الهِبَةِ بِلا مَهْرٍ.
وقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَنْكِحِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الواهِباتِ أنْفُسَهُنَّ أحَدًا ولَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنهُنَّ شَيْءٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
