# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:41-48

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161215

## Texte arabe

أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - بِأنْ يُبَشِّرَهم بِأنَّ لَهم مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ - سُبْحانَهُ - بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوْضاتِ الجَنّاتِ لَهم ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ [الشورى: ٢٢] .
ثُمَّ نَهاهُ - سُبْحانَهُ - عَنْ طاعَةِ أعْداءِ الدِّينِ، فَقالَ: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ أيْ: لا تُطِعْهم فِيما يُشِيرُونَ عَلَيْكَ بِهِ مِنَ المُداهَنَةِ في الدِّينِ، وفي الآيَةِ تَعْرِيضٌ لِغَيْرِهِ مِن أُمَّتِهِ لِأنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَعْصُومٌ عَنْ طاعَتِهِمْ في شَيْءٍ مِمّا يُرِيدُونَهُ ويُشِيرُونَ بِهِ عَلَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ أيْ: لا تُبالِ بِما يَصْدُرُ مِنهم إلَيْكَ مِنَ الأذى بِسَبَبٍ يُصِيبُكَ في دِينِ اللَّهِ وشِدَّتِكَ عَلى أعْدائِهِ، أوْ دَعْ أنْ تُؤْذِيَهم مُجازاةً لَهم عَلى ما يَفْعَلُونَهُ مِنَ الأذى لَكَ، فالمَصْدَرُ عَلى الأوَّلِ مُضافٌ إلى الفاعِلِ.
وعَلى الثّانِي مُضافٌ إلى المَفْعُولِ، وهي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ في كُلِّ شُئُونِكَ ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ تُوَكَّلُ إلَيْهِ الأُمُورُ وتُفَوَّضُ إلَيْهِ الشُّئُونُ، فَمَن فَوَّضَ إلَيْهِ أُمُورَهُ كَفاهُ، ومَن وكَّلَ إلَيْهِ أحْوالَهُ لَمْ يَحْتَجْ فِيها إلى سِواهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
