cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:24-25

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

ثُمَّ رَجَعَ - سُبْحانَهُ - إلى حِكايَةِ بَقِيَّةِ القِصَّةِ وما امْتَنَّ بِهِ عَلى رَسُولِهِ والمُؤْمِنِينَ مِنَ النِّعْمَةِ فَقالَ: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهُمُ الأحْزابُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ [الأحزاب: ٩] أوْ عَلى المُقَدَّرِ عامِلًا في ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾، كَأنَّهُ قِيلَ: وقَعَ ما وقَعَ مِنَ الحَوادِثِ ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، (p-١١٦٤)ومَحَلُّ ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ، والباءُ لِلْمُصاحَبَةِ أيْ: حالَ كَوْنِهِمْ مُتَلَبِّسِينَ بِغَيْظِهِمْ ومُصاحِبِينَ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلسَّبَبِيَّةِ، وجُمْلَةُ ﴿لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْضًا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِنَ الحالِ الأُولى عَلى التَّعاقُبِ، أوِ التَّداخُلِ. والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ رَدَّهم بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَشْفِ صُدُورَهم ولا نالُوا خَيْرًا في اعْتِقادِهِمْ، وهو الظَّفَرُ بِالمُسْلِمِينَ، أوْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا أيَّ خَيْرٍ، بَلْ رَجَعُوا خاسِرِينَ لَمْ يَرْبَحُوا إلّا عَناءَ السَّفَرِ وغُرْمَ النَّفَقَةِ ﴿وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾ بِما أرْسَلَهُ مِنَ الرِّيحِ والجُنُودِ مِنَ المَلائِكَةِ ﴿وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ عَلى كُلِّ ما يُرِيدُهُ إذا قالَ لَهُ كُنْ كانَ، عَزِيزًا غالِبًا قاهِرًا لا يُغالِبُهُ أحَدٌ مِن خَلْقِهِ ولا يُعارِضُهُ مُعارِضٌ في سُلْطانِهِ وجَبَرُوتِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.