# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:24-25

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161147

## Texte arabe

وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ يَأْتُونَ، أوْ مِنَ المُعَوِّقِينَ.
وقالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ في نَصْبِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: مِنها النَّصْبُ عَلى الذَّمِّ، ومِنها بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ: يَأْتُونَهُ أشِحَّةً.
قالَ النَّحّاسُ: ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ فِيهِ لِلْمُعَوِّقِينَ ولا القائِلِينَ لِئَلّا يُفَرَّقَ بَيْنَ الصِّلَةِ والمَوْصُولِ ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأيْتَهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ تَدُورُ أعْيُنُهم﴾ أيْ: تَدُورُ يَمِينًا وشِمالًا، وذَلِكَ سَبِيلُ الجَبانِ إذا شاهَدَ ما يَخافُهُ ﴿كالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ أيْ: كَعَيْنِ الَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ، وهو الَّذِي نَزَلَ بِهِ المَوْتُ وغَشِيَتْهُ أسْبابُهُ، فَيُذْهَلُ ويَذْهَبُ عَقْلُهُ ويَشْخَصُ بَصَرُهُ فَلا يَطْرِفُ، كَذَلِكَ هَؤُلاءِ تَشْخَصُ أبْصارُهم لِما يَلْحَقُهم مِنَ الخَوْفِ، ويُقالُ: لِلْمَيِّتِ إذا شَخَصَ بَصَرُهُ: دارَتْ عَيْناهُ، ودارَتْ حَمالِيقُ عَيْنَيْهِ، والكافُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكم بِألْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ يُقالُ: سَلَقَ فُلانٌ فَلانًا بِلِسانِهِ: إذا أغْلَظَ لَهُ في القَوْلِ مُجاهِرًا.
قالَ الفَرّاءُ أيْ: آذَوْهم بِالكَلامِ في الأمْنِ بِألْسِنَةٍ سَلِيطَةٍ ذَرِبَةٍ، ويُقالُ: خَطِيبٌ مِسْلاقٌ ومِصْلاقٌ إذا كانَ بَلِيغًا، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:
؎فِيهِمُ المَجْدُ والسَّماحَةُ والنَّجْ دَةُ فِيهِمْ والخاطِبُ المِسْلاقُ
قالَ القُتَيْبِيُّ: المَعْنى آذَوْكم بِالكَلامِ الشَّدِيدِ، والسَّلْقُ الأذى، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
