# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:1-6

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/161118

## Texte arabe

وقِيلَ: المَعْنى: فَإنْ كانُوا مُحَرَّرِينَ ولَمْ يَكُونُوا أحْرارًا، فَقُولُوا مَوالِي فُلانٍ (p-١١٥٧)﴿ولَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ أيْ: لا إثْمَ عَلَيْكم فِيما وقَعَ مِنكم مِن ذَلِكَ خَطَأً مِن غَيْرِ عَمْدٍ، ولَكِنْ الإثْمُ في ﴿ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ وهو ما قُلْتُمُوهُ عَلى طَرِيقَةِ العَمْدِ مِن نِسْبَةِ الأبْناءِ إلى غَيْرِ آبائِهِمْ مَعَ عِلْمِكم بِذَلِكَ.
قالَ قَتادَةُ: لَوْ دَعَوْتَ رَجُلًا لِغَيْرِ أبِيهِ وأنْتَ تَرى أنَّهُ أبُوهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ بَأْسٌ ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يَغْفِرُ لِلْمُخْطِئِ ويَرْحَمُهُ ويَتَجاوَزُ عَنْهُ، أوْ غَفُورًا لِلذُّنُوبِ رَحِيمًا بِالعِبادِ، ومِن جُمْلَةِ مَن يَغْفِرُ لَهُ ويَرْحَمُهُ مَن دَعا رَجُلًا لِغَيْرِ أبِيهِ خَطَأً. أوْ قَبْلَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - لِرَسُولِهِ مَزِيَّةً عَظِيمَةً وخُصُوصِيَّةً جَلِيلَةً لا يُشارِكُهُ فِيها أحَدٌ مِنَ العِبادِ فَقالَ: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: هو أحَقُّ بِهِمْ في كُلِّ أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا، وأوْلى بِهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ أوْلى بِهِمْ مِن غَيْرِهِمْ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْثِرُوهُ بِما أرادَهُ مِن أمْوالِهِمْ، وإنْ كانُوا مُحْتاجِينَ إلَيْها، ويَجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يُحِبُّوهُ زِيادَةً عَلى حُبِّهِمْ أنْفُسَهم، ويَجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يُقَدِّمُوا حُكْمَهُ عَلَيْهِمْ عَلى حُكْمِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
