Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 33:1-6
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وسَيَأْتِي آخِرَ البَحْثِ بَيانُ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أيْ: كَثِيرَ العِلْمِ والحِكْمَةِ بَلِيغَهُما، قالَ النَّحّاسُ: ودَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ عَلى أنَّهُ كانَ يَمِيلُ إلَيْهِمْ: يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - اسْتِدْعاءً لَهم إلى الإسْلامِ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - لَوْ عَلِمَ أنَّ مَيْلَكَ إلَيْهِمْ فِيهِ مَنفَعَةٌ لَما نَهاكَ عَنْهم؛ لِأنَّهُ حَكِيمٌ، ولا يَخْفى بُعْدَ هَذِهِ الدَّلالَةِ الَّتِي زَعَمَها، ولَكِنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ الأمْرِ بِالتَّقْوى والنَّهْيِ عَنْ طاعَةِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَأْمُرُكَ أوْ يَنْهاكَ إلّا بِما عَلِمَ فِيهِ صَلاحًا أوْ فَسادًا لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ وسَعَةِ حِكْمَتِهِ.