Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 32:23-30
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ أيْ: التَّوْراةَ فَلا تَكُنْ يا مُحَمَّدُ في مِرْيَةٍ أيْ: شَكٍّ ورِيبَةٍ (p-١١٥٤)مِن لِقائِهِ، قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: وُعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ سَيَلْقى مُوسى قَبْلَ أنْ يَمُوتَ، ثُمَّ لَقِيَهُ في السَّماءِ أوْ في بَيْتِ المَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ.
وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ والكَلْبِيِّ والسُّدِّيِّ.
وقِيلَ: فَلا تَكُنْ في شَكٍّ مِن لِقاءِ مُوسى في القِيامَةِ وسَتَلْقاهُ فِيها.
وقِيلَ: فَلا تَكُنْ في شَكٍّ مِن لِقاءِ مُوسى لِلْكِتابِ، قالَهُ الزَّجّاجُ: وقالَ الحَسَنُ: إنَّ مَعْناهُ: ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فَكُذِّبَ وأُوذِيَ، فَلا تَكُنْ في شَكٍّ مِن أنَّهُ سَيَلْقاكَ ما لَقِيَهُ مِنَ التَّكْذِيبِ والأذى فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في لِقائِهِ عَلى هَذا عائِدًا عَلى مَحْذُوفٍ، والمَعْنى: مِن لِقاءِ ما لاقى مُوسى.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا قَوْلٌ غَرِيبٌ.