cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 32:2-11

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

و" أمْ " في ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ والهَمْزَةُ أيْ: بَلْ أيَقُولُونَ هو مُفْتَرًى، (p-١١٤٨)فَأضْرَبَ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ إلى ما هو مُعْتَقَدُ الكُفّارِ مَعَ الِاسْتِفْهامِ المُتَضَمِّنِ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، ومَعْنى ﴿افْتَراهُ﴾ افْتَعَلَهُ واخْتَلَقَهُ. ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ مُعْتَقَدِهِمْ إلى بَيانِ ما هو الحَقُّ في شَأْنِ الكِتابِ فَقالَ: ﴿بَلْ هو الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ فَكَذَّبَهم - سُبْحانَهُ - في دَعْوى الِافْتِراءِ، ثُمَّ بَيَّنَ العِلَّةَ الَّتِي كانَ التَّنْزِيلُ لِأجْلِها فَقالَ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ وهُمُ العَرَبُ وكانُوا أُمَّةً أُمَيَّةً لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ، وقِيلَ: قُرَيْشٌ خاصَّةً، والمَفْعُولُ الثّانِي لِتُنْذِرَ مَحْذُوفٌ أيْ: لِتُنْذِرَ قَوْمًا العِقابَ، وجُمْلَةُ ما أتاهم مِن نَذِيرٍ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ومِن قَبْلِكَ صِفَةٌ لِنَذِيرِ. وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ أنْ تَكُونَ ما مَوْصُولَةً، والتَّقْدِيرُ: لِتُنْذِرَ قَوْمًا العِقابَ الَّذِي أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا، فَإنَّ المُرادَ تَعْلِيلُ الإنْزالِ بِالإنْذارِ لِقَوْمٍ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ قَبْلَهُ، لا تَعْلِيلُهُ بِالإنْذارِ لِقَوْمٍ قَدْ أُنْذِرُوا بِما أنْذَرَهم بِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالقَوْمِ أهْلُ الفَتْرَةِ ما بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ رَجاءَ أنْ يَهْتَدُوا أوْ كَيْ يَهْتَدُوا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.