Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 31:20-28
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والنِّعَمُ جَمْعُ نِعْمَةٍ عَلى قِراءَةِ نافِعٍ وأبِي عَمْرٍو وحَفْصٍ، وقَرَأ الباقُونَ " نِعْمَةً " بِسُكُونِ العَيْنِ عَلى الإفْرادِ والتَّنْوِينِ، اسْمُ جِنْسٍ يُرادُ بِهِ الجَمْعُ ويُدَلُّ بِهِ عَلى الكَثْرَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [إبراهيم: ٣٤] وهي قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والمُرادُ بِالنِّعَمِ الظّاهِرَةِ ما يُدْرَكُ بِالعَقْلِ أوِ الحِسِّ ويَعْرِفُهُ مَن يَتَعَرَّفُهُ، وبِالباطِنَةِ ما لا يُدْرَكُ لِلنّاسِ ويَخْفى عَلَيْهِمْ.
وقِيلَ: الظّاهِرَةُ: الصِّحَّةُ، وكَمالُ الخَلْقِ، والباطِنَةُ المَعْرِفَةُ والعَقْلُ.
وقِيلَ: الظّاهِرَةُ ما يُرى بِالأبْصارِ مِنَ المالِ، والجاهِ، والجَمالِ، وفَعْلِ الطّاعاتِ، والباطِنَةُ ما يَجِدُهُ المَرْءُ في نَفْسِهِ مِنَ العِلْمِ بِاللَّهِ وحُسْنِ اليَقِينِ وما يَدْفَعُهُ اللَّهُ عَنِ البُعْدِ مِنَ الآفاتِ.
وقِيلَ: الظّاهِرَةُ نِعَمُ الدُّنْيا، والباطِنَةُ نِعَمُ الآخِرَةِ.