# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 30:11-27

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160958

## Texte arabe

﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِن جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ مِلْكًا وتَصَرُّفًا وخَلْقًا، لَيْسَ لِغَيْرِهِ في ذَلِكَ شَيْءٌ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أيْ: مُطِيعُونَ طاعَةَ انْقِيادٍ، وقِيلَ: مُقِرُّونَ بِالعُبُودِيَّةِ، وقِيلَ: مُصَلُّونَ، وقِيلَ: قائِمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] أيْ: لِلْحِسابِ، وقِيلَ: بِالشَّهادَةِ أنَّهم عِبادُهُ، وقِيلَ: مُخْلِصُونَ.
﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بَعْدَ المَوْتِ فَيُحْيِيهِ الحَياةَ الدّائِمَةَ ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: هَيِّنٌ عَلَيْهِ لا يَسْتَصْعِبُهُ، أوْ أهْوَنُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَتِكم وعَلى ما يَقُولُهُ بَعْضُكم لِبَعْضٍ، وإلّا فَلا شَيْءَ في قُدْرَتِهِ بَعْضُهُ أهْوَنُ مِن بَعْضٍ، بَلْ كُلُّ الأشْياءِ مُسْتَوِيَةٌ يُوجِدُها بِقَوْلِهِ: كُنْ فَتَكُونُ.
قالَ أبُو عُبَيْدٍ: مَن جَعَلَ " أهْوَنُ " عِبارَةً عَنْ تَفْضِيلِ شَيْءٍ عَلى شَيْءٍ، فَقَوْلُهُ مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ١٦٩] وبِقَوْلِهِ: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ [البقرة: ٢٥٥] والعَرَبُ تَحْمِلُ أفْعَلَ عَلى فاعِلٍ كَثِيرًا كَما في قَوْلِ الفَرَزْدَقِ:
؎إنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بَنى لَنا ∗∗∗ بَيْتًا دَعائِمُهُ أعَزُّ وأطْوَلُ
أيْ: عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ، وأنْشَدَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى ثَعْلَبٌ عَلى ذَلِكَ:
؎تَمَنّى رِجالٌ أنْ أمُوتَ وإنْ أمُتْ ∗∗∗ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها بِأوْحَدِ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
